موضوعات المجلة

الركن المسكوت عنه

افتتاحية العدد الثامن اغسطس 2019
مجلة الليبي

بقلم: د. الصديق بودوارة المغربي

” مجرد صفاء الجو، وخلو سماء عينيك من
الغيوم، لا يعني وضوح الرؤية .
أحياناً تضطرب مفاهيمك ، وتغيب عنك
واضحات الحقائق، وتحتاج في لحظة بعينها
إلى أن ينير لك غيرك الدرب، كي لا تتمادى
في الخطأ.”
سؤال لا يموت :
دائماً يُطرح نفس السؤال، ونحن نتابع
«تسونامي » التجهم عبر الفضائيات، ونراقب
الوجوه العابسة وهي تشرعن للقسوة
والشر، ثم تصنع من العقيدة مشجباً تعلق
عليه الرؤوس المقطوعة، دائماً تطرح علام
الاستفهام نفسها، ويطل من جديد ذلك
السؤال : لماذا يحرص الكثيرون على إخفاء
تعاليم الرحمة من أدبيات الأديان؟ وكيف
تمكن سادة الاستبداد الجدد من مواراة
آيات المودة والرحمة والتعايش بين البشر
؟ وبأي قدرة خارقة استطاعوا أن يطمروا
من كتب السيرة آلاف الروايات عن قصص
مذهلة للتراحم والتسامح بين الناس ؟
حكمة الجهل :
الجهل ليس شراً مطلقاً .. أحياناً نبني من
جهلنا بيتاً نأوي إليه، نوقد نار التجاهل،
ونتكيء على لامبالاتنا بكل شيء، أثناء ذلك،
نعيش سعداء، إلى أن نتعلم من جديد .
المعرفة طريقهم إلى الجهل :
شخصياً، اعترف لهؤلاء «الأشاوس » بقدرٍ
مذهلة على «التجهيل » وليته هذه المر
تجهيلاً إجبارياً، إنهم «يجهلونك » باختيارك
وبرضاك الكامل ، والوسائل بلا عدد .
قد يجهلونك بمسابقةٍ جائزتها الأولى سيارة
فارهة، أو يجهلونك بآخر إصدارات «آيفون ،»
وربما يجهلونك حتى بمجلدٍ كامل من سلسلة
«عالم المعرفة »، من قال إن المعرفة لا تكون
أحياناً طريقاً ملوناً يقودك إلى الجهل ؟
ولكي لا تخدعنا جوائز السيارات الفارهة،
ولا آخر إصدارات الآيفون، دعوني أخبركم
شيئاً عن مثالٍ رائع للتعايش، لم يتطوع أحد
المنظرين وجهابذة الكراهية بإخبارنا عنه
ولو بنصف حرف، دعوني أخبركم شيئاً عن
« باقول الرومي . «
ثقافة الطرفاء في الانفتاح على الغرباء :
)) باقول الرومي، مولى سعيد بن العاص
كان نجاراً بالمدينة، روى عنه صالح مولى
التوأمة : «أنه صنع لرسول الله صلى الله
عليه وسلم منبره من طرفاء، ثلاث درجات:
القعدة ودرجتيه .»
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: إسناده ليس

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*